السيد الخميني
109
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
ما هو دخيل فيه ، ويحترز عمّا لا دخالة له . ولمّا كان الحكم المترتّب على الموضوع - وضعياً كان أم تكليفياً - هو طبيعة الحكم وماهيته ، فلازمه رفع الطبيعة برفع القيد ، من غير فرق بين الشرط ، واللقب ، وغيرهما ، ولو كان الموضوع للحكم أو المقوّم له أحد الأمرين ، لما كان له ذكر أحدهما دون الآخر « 1 » . وفيه : أنّ المسلّم هو أنّ تعلّق الحكم بالموضوع مع القيد ، دليل على دخالته ، وعدم شريك له في الدخالة ، وإلّا لزمت اللغوية ، أو نقض الغرض . وأمّا الدلالة على عدم العديل ؛ وأنّ قيداً آخر لا ينوب عن القيد المأخوذ ، فلا دليل عليه ، ولا على لزوم ذكره ؛ إذ لا يلزم من عدم ذكره نقض للغرض ، ولا محذور آخر . فقوله عليه السلام : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 2 » دليل على أنّ الكرّية دخيلة ، والماء الكرّ تمام الموضوع للاعتصام ، ولا شريك له ، وأمّا الدلالة على عدم البديل - الذي هو الأساس في إثبات المطلوب - فلا . وبعبارة أخرى : تعلّق الحكم بالموضوع المقيّد ، دليل على أنّه تمام الموضوع ، لا على حصره ، والمفهوم تابع للدلالة على الحصر ، لا على كون الشيء تمام الموضوع ، ولا ينافي ذلك إثبات طبيعي الحكم أو ماهيته للموضوع ؛
--> ( 1 ) - لمحات الأصول : 225 - 226 . ( 2 ) - الكافي 3 : 2 / 2 ؛ الفقيه 1 : 8 / 12 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 39 / 107 و : 40 / 108 و 109 ؛ وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 1 و 2 و 6 .